الشيخ الأميني

529

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

تخالهم فوق الخيول أهلّة * ظهرن من الأفلاك أعلى ظهورها هنالك تعلو همّة طال همّها * لإدراك ثار سالف من مثيرها وإن حان حيني قبل ذاك ولم يكن * لنفس عليّ نصرة من نصيرها قضى صابرا حتى انقضاء مراده * وليس يضيع اللّه أجر صبورها القصيدة الثالثة يا عين ما سفحت غروب دماك * إلّا بما ألهمت حبّ دماك « 1 » ولطول إلفك بالطلول أراك * أقمارا بزغن على غصون أراك ما ريق دمعك حين راق لك الهوى * إلّا لأمر في عناك عناك لك ناظر في كلّ عضو ناضر * منّاك تسويفا بلوغ مناك كم نظرة أسلفت نحو سوالف * سامت أساك بها علاج أساك فجنيت دون الورد وردا متلفا * وانهار دون شفاك فيه شفاك يا بانة السعدي ما سلّت ظباك * عليّ إلّا من عيون ظباك شعبت فؤادي في شعابك ظبية * تصمي القلوب بناظر فتّاك تبدو هلال دجى وتلحظ جؤذرا * وتميس دلّا في منيع حماك شمس تبوّأت القلوب منازلا * مأنوسة عوضا عن الأفلاك سكنت بها فسكونها متحرّك * وجسومها ضعفت بغير حراك أسديّة الآباء إلّا أنّ من * تسب الخؤولة من بني الأتراك أشقيقة الحسبين هل من زورة * فيها يبلّ من الضنا مضناك ماذا يضرّك يا ظبيّة بابل * لو أنّ حسنك مثله حسناك أنكرت قتل متيّم شهدت له * خدّاك ما صنعت به عيناك

--> ( 1 ) غروب : جمع غرب وهو عرق في العين يفيض بالدمع . والدمى : جمع دمية وهي الصورة ، ويكنّى بها عن المرأة الجميلة .